»لسعة ثلـج||●
03-11-2008, 10:38 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قلت لصديقتي وانا احاورها : ماأشق ان يكون الانسان انسانا ! , قالت : ولم ؟ , قلت : لانه لايجب عليه ان يعيش فقط بل عليه ان يسمو الى انسانيته ايضا . قالت : ومامعنى سموه الى انسانيته ؟ قلت : استمعي سأشرح لكِ مفهوم الانسانيه عندي ولكِ ان تناقشيني بعد ذلك .
ان الانسان جسد ونفس , انه مخلوق يشبهه الفلاسفة بعملاق انغرزت رجلاه في التراب وتطلعت باصراتاه الى اعلى , والى المثل الاعلى . انه يأكل ويشرب ويتناسل ويتصف بما يتصف به اي حيوان من حب للبقاء وجهد للحفاظ على هذا البقاء , ونزاع مع غيره من الناس و الحيوان من اجل ذلك البقاء .
ولكنه في الوقت ذاته يحب ويبغض , ويريد ولايريد , يؤمن ويتعصب ,يعطي ويأخذ , يضحي ويستأثر .
ان لجسد الانسان حقوقا ومطالب , وله دوافع وحوافز , تنتج عن حاجات ومتطلبات , ولكن له الى ذلك نفساهي عقل ,وهي عاطفه . انها معرفة وعمل وانفعال , وهي قادرة على السمو بصاحبها الى آفاق المثل العليا , آفاق الحب والحق والخير والجمال كما انها قادرة على الهبوط بصاحبها الى درك الحيوانية ومهاوي الشر والاذى .
إن الانسان عاجز عن الانفلات من جسده والتحرر منه , وهو لذلك ملزم بتلبية حاجات هذا الجسد , والالتفات الى مطالبه , ولكنه قادر على التسامى بجسده , والتنسيق بين مطالبه ومطالب النفس الطيبة بحيث لايطغى الجسد على النفس ولاتميت النفس الجسد . وقديما قيل : ( إن لجسدك عليك حقا , وإن لنفسك عليك حقا ). والسعيد السعيد من يوفق بين نفسه وجسده , وبين روحه وبدنه فلايضطهد جسده ويميته ,ولايجعل من نفسه عبدا لأهوائه الجسديه وشهواته البدنيه . إن جسدا متناغما مع الروح , وان نفسا متسقة مع الجسد هما غاية الغايات وطريق الانسان الى الراحة النفسية والراحة الجسدية , وبالتالي الى السعادة الابدية .
إن جوهر انسانية الانسان ضمير حي ذكي واع , يأمر وينهى , يسمح ويمنع , يرضى ويغضب , ويمدح ويوبخ . ومهما تختلف آراء الفلاسفة في اصل هذا الضمير , وفيما اذا كان موروثا او مكتسبا فهم متفقون على ان للتربية الصحيحة والممارسة الذكيه دخلا كبيرا في تنمية هذا الضمير , واذكاء شعلته , والابقاء عليها متوهجة . طوبى للذين يملكون ضميرا حيا يحاسبهم حسابا عسيرا , ويشعرهم بالسعادة اذا رضي , وبالشقاء اذا غضب , طوبى للذين اذا وضعوا رؤوسهم على وساداتهم في المساء عرضوا ما مر بهم في يومهم , وحكموا عليه بالصلاح فرضوا وعاهدوا انفسهم على الاستمرار فيه , او حكموا عليه بالطلاح فأسفوا وندموا وعاهدوا أنفسهم أن يفكروا عنه ويتركوه . طوبى للذين يخافون ضمائرهم , وترتعد فرائضهم من حسابها , انهم جديرون بأن يسلكوا الصراط المستقيم . واذا ماحادوا عنه لسبب من الاسباب عادوا الى الله تائبين مستغفرين .
ان صاحب الخلق القويم لايفعل في السر مايستحي منه في العلن . ان سلوكه واحد في الجهر والخفاء.
واستمعت لي صديقتي ولم تعترض ولكنها رأت ان نختم حديثنا بقول ابي العلاء:
ولتفعل النفس الجميل لانه = خير واحسن لا لأجل ثوابها
قلت لصديقتي وانا احاورها : ماأشق ان يكون الانسان انسانا ! , قالت : ولم ؟ , قلت : لانه لايجب عليه ان يعيش فقط بل عليه ان يسمو الى انسانيته ايضا . قالت : ومامعنى سموه الى انسانيته ؟ قلت : استمعي سأشرح لكِ مفهوم الانسانيه عندي ولكِ ان تناقشيني بعد ذلك .
ان الانسان جسد ونفس , انه مخلوق يشبهه الفلاسفة بعملاق انغرزت رجلاه في التراب وتطلعت باصراتاه الى اعلى , والى المثل الاعلى . انه يأكل ويشرب ويتناسل ويتصف بما يتصف به اي حيوان من حب للبقاء وجهد للحفاظ على هذا البقاء , ونزاع مع غيره من الناس و الحيوان من اجل ذلك البقاء .
ولكنه في الوقت ذاته يحب ويبغض , ويريد ولايريد , يؤمن ويتعصب ,يعطي ويأخذ , يضحي ويستأثر .
ان لجسد الانسان حقوقا ومطالب , وله دوافع وحوافز , تنتج عن حاجات ومتطلبات , ولكن له الى ذلك نفساهي عقل ,وهي عاطفه . انها معرفة وعمل وانفعال , وهي قادرة على السمو بصاحبها الى آفاق المثل العليا , آفاق الحب والحق والخير والجمال كما انها قادرة على الهبوط بصاحبها الى درك الحيوانية ومهاوي الشر والاذى .
إن الانسان عاجز عن الانفلات من جسده والتحرر منه , وهو لذلك ملزم بتلبية حاجات هذا الجسد , والالتفات الى مطالبه , ولكنه قادر على التسامى بجسده , والتنسيق بين مطالبه ومطالب النفس الطيبة بحيث لايطغى الجسد على النفس ولاتميت النفس الجسد . وقديما قيل : ( إن لجسدك عليك حقا , وإن لنفسك عليك حقا ). والسعيد السعيد من يوفق بين نفسه وجسده , وبين روحه وبدنه فلايضطهد جسده ويميته ,ولايجعل من نفسه عبدا لأهوائه الجسديه وشهواته البدنيه . إن جسدا متناغما مع الروح , وان نفسا متسقة مع الجسد هما غاية الغايات وطريق الانسان الى الراحة النفسية والراحة الجسدية , وبالتالي الى السعادة الابدية .
إن جوهر انسانية الانسان ضمير حي ذكي واع , يأمر وينهى , يسمح ويمنع , يرضى ويغضب , ويمدح ويوبخ . ومهما تختلف آراء الفلاسفة في اصل هذا الضمير , وفيما اذا كان موروثا او مكتسبا فهم متفقون على ان للتربية الصحيحة والممارسة الذكيه دخلا كبيرا في تنمية هذا الضمير , واذكاء شعلته , والابقاء عليها متوهجة . طوبى للذين يملكون ضميرا حيا يحاسبهم حسابا عسيرا , ويشعرهم بالسعادة اذا رضي , وبالشقاء اذا غضب , طوبى للذين اذا وضعوا رؤوسهم على وساداتهم في المساء عرضوا ما مر بهم في يومهم , وحكموا عليه بالصلاح فرضوا وعاهدوا انفسهم على الاستمرار فيه , او حكموا عليه بالطلاح فأسفوا وندموا وعاهدوا أنفسهم أن يفكروا عنه ويتركوه . طوبى للذين يخافون ضمائرهم , وترتعد فرائضهم من حسابها , انهم جديرون بأن يسلكوا الصراط المستقيم . واذا ماحادوا عنه لسبب من الاسباب عادوا الى الله تائبين مستغفرين .
ان صاحب الخلق القويم لايفعل في السر مايستحي منه في العلن . ان سلوكه واحد في الجهر والخفاء.
واستمعت لي صديقتي ولم تعترض ولكنها رأت ان نختم حديثنا بقول ابي العلاء:
ولتفعل النفس الجميل لانه = خير واحسن لا لأجل ثوابها