فيفي
08-08-2007, 01:35 PM
الحمد لله و حده و الصلاة و السلام و علي من لا نبي بعده,
ثم اما بعد..
اشتهر علميا أن مكتشف الامريكتين هو كريستوفر كولمبس , و لكن هل هذا صحيح ؟! ام ان تلك الارض كانت معروفة لشعوب من قبل ؟!
الموضوع حقيقة في غاية الأهمية، وشيق جدا، وبصفة عامة؛ فالتاريخ – كما يقول الأميركان أنفسهم – هو قصة المنتصرين: "History is a story of the rankers"، معناها: أنه عندما نسمع باكتشاف أميركا من طرف كريستوف كولومبس، لولا أن بعد اكتشاف أميركا أصبح الأوروبيون بصفة عامة هم المهيمنين على العالم؛ لكانت قصة اكتشاف أميركا من طرف الأوروبيين خرافة بديهة. لأنه لم يكتشفها كريستوف كولومب، بل كانت معروفة من لدن كثير من الشعوب، خاصة الشعوب الإسلامية...
و هذا ما سنعرضة في هذا الموضوع , الوجود الاسلامي في أمريكا ..
ـ ذكر المؤرخ المسعودي كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" المكتوب عام 956 ميلادية، أن أحد المغامرين من قرطبة اسمه الخشخاش بن سعيد بن الأسود، عبر بحر الظلمات مع جماعة من أصحابه إلى أن وصل إلى الأرض وراء بحر الظلمات، ورجع سنة 889م،وقال الخشخاش لما عاد من رحلته بأنه وجد أناسا في الأرض التي وصلها، ووصفهم، ولذلك لما رسم المسعودي خريطة للعالم، رسم بعد بحر الظلمات أرضا سماها: الأرض المجهولة بينما يسميها الإدريسي بالأرض الكبيرة أي إنه في القرن التاسع الميلادي كان المسلمون يعرفون أن ثمة أرضا وراء بحر الظلمات.
بينما لا يزال الأوروبيون حتى في خرائطهم وكتبهم أمريكا بالهند الغربية "L’Inde Occidental. West India". ، بل كريستوف كولومب، والذي ذهب إلى تلك الأرض وعاد وعاش ومات، مات وهو يظن أنه إنما ذهب إلى الهند، و لم يظن قط أنه اكتشف أرضا جديدة. !!!!
** كما سجل المؤرخ عمر بن القوطية رحلة ابن فروخ الأندلسي عام 999م، ومما يظهر من كلامه: أن ابن فروخ لم يصل إلى أمريكا، غير أنه زار جزر كناريا "Canaries"، في المحيط الأطلسي، وقطع منها إلى جزر أخرى في المحيط الأطلسي، ووصف أهالي كناريا ثم عاد إلى الأندلس.
**وثمة قصة مفصلة أكثر من جميع ما ذكرت، وربما يعرفها جميعنا، وهي قصة الشريف الإدريسي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي بين 1099-1180م، والذي كان من سبتة، شريفا حمّوديا إدريسيا، وكان هو العالم الجغرافي الذي اصطفاه "روجر"، الملك النورماندي لصقلية، الذي كان يعد من الملوك الصقليين المتفتحين تجاه الإسلام، ولم يضطهد المسلمين عندما احتل النورمانديون صقلية وأخذوها من أيديهم.
ففي كتابه "الممالك والمسالك" جاء بقصة الشباب المغرورين؛ وهم: جماعة خرجوا ببواخر من إشبونة ، وكانت في يد المسلمين وقتها، وقطع هؤلاء المغامرون بحر الظلمات، ورجع بعضهم، وذكروا قصتهم وأنهم وصلوا إلى أرض وصفوها ووصفوا ملوكها. والغريب في الأمر أنهم ذكروا أنهم وجدوا أناسا يتكلمون بالعربية هناك
وإذا كان أناس يتكلمون بالعربية هناك فهذا دليل على أن أناسا كثيرين وصلوا قبلهم إلى هناك، حتى تعلم أهلها العربية ليكونوا ترجمانا بينهم وبين الملوك المحليين، وعلى أنه كان هناك وجود إسلامي في ذلك التاريخ على تلك الأرض. الوصف الذي أعطاه هؤلاء المغامرون يظهر أنه وصف للجزر الكارابية، كوبا أو إسبانيولا، أو غيرهما من جزر البحر.
** وكذلك فإن ياسين والد عبد الله بن ياسين – مؤسس دولة المرابطين – قطع المحيط الأطلسي وذهب إلى المناطق شمال البرازيل، وغينيا، ونشر فيها الإسلام. ذهب إلى هناك مع جماعات من أتباعه، وأسس منطقة كبيرة كانت تابعة للدولة المرابطية. أي: إن الدولة المرابطية لم تكن في شمال إفريقيا والأندلس والبرتغال فحسب، وإنما كانت أيضا فيما يسمى الآن شمال البرازيل وغينيا، وهذا موثق بالوثائق التي تملكها الدوقة المذكورة.
** عام 1929م، اكتشفت خريطة للمحيط الأطلسي رسمها بيري محيي الدين رايس، الذي كان رئيس البحرية العثمانية في وقته، وذلك سنة 919 هـ/ أي: حوالي: 1510-1515م، الخريطة الموجودة الآن: الغريب فيها أنها تعطي خريطة شواطيء أمريكا بتفصيل متناه غير معروف في ذلك الوقت بالتأكيد، بل ليس الشواطيء فقط، بل أتى بأنهار وأماكن لم يكتشفها الأوروبيون إلا أعوام: 1540-1560م، فهذا يعني – وكما ذكر بيري رايس – بأن هذه الخريطة مبنية على حوالي تسعين خريطة له وللبحارين الأندلسيين والمغاربة الذين قدموا قبله، فسواء هو أو المسلمون قبله سيكونون عرفوا قطعا تلك المناطق، وعرفوا اسمها قبل الأوروبيين.
ومن ضمن المسائل في هذه الخريطة التي تدل على تقدمهم على الأوروبيين بكثير في معرفتهم بالقارة الأمريكية: أنهم أظهروا جزرا في المحيط الأطلسي لم يكن يعرفها الأوروبيون، بما فيها: جزر الرأس الأخضر "Cap Verde"، وماديرا، وجزر الأزور، وبما فيهم جزر كناريا بالتفصيل، التي كنا نسميها "جزر الخالدات". والغريب في الأمر أنه أظهر بالتفصيل جبال الأنتس التي هي جبال تشيلي غرب قارة جنوب أميركا، التي لم يصلها الأوروبيون إلا عام 1527م، وأظهر أنهارا في كولومبيا، ونهر الأمازون بالتفصيل، ومصبه الذيْن لم يكونا معروفين عند الأوروبيين ولا موجودين في خرائطهم. وأظهر نهر الأمازون بالتفصيل، بحيث رسم في مصب النهر المذكور بوضوح جزيرة يسمونها الآن "ماراجو"، وهي الآن موجودة في الخريطة الحالية التي ما وصلها الأوروبيون إلا آخر القرن السادس عشر.
***من بعد ذلك هناك خريطة للحاج أحمد العثماني عام 1559م، وهي تدل كذلك على معرفة واضحة بالقارة الأميركية متفوقة على معرفة الأوروبيين. والحقيقة أن الرعب الكبير الذي كان للأوروبيين في القرن السادس عشر أن تحتل الدولة العثمانية أمريكا وتطردهم منها كان هاجسهم، ونذكر أنه في القرن السادس عشر كان الوجود الإسلامي ما يزال في إسبانيا، كان الموريسكيون مضطهدين محاربين، بيد أنهم كانوا ما يزالون مقاومين.
*** هناك خريطة للعالم يسميها الغربيون بخريطة الراهب العربي ، و هي التي اعتمد عليها كولومبوس ـ مع غيرها من الخرائط العربية ـ حيث طلب من أخيه بطليموس نسخها و اصطحبها معه في رحلته إلى العالم الجديد، و قد فام المؤرخ المعاصر فؤاد سزكين بدراسة تلك الخريطة في موسوعة علمية عن الخرائط العربية و دورها في الاكتشافات الجغرافية.
كما أن هناك كشف جغرافي آخر مهم جدا في خريطة الراهب العربي ـ التي هي خريطة عربية 100% ـ ، حيث يتمثل فيها الخط الذي كانت تسير عليه السفن العربية من رأس الرجاء الصالح ـ و الذي كان العرب المسلمون يطلقون عليه اسم "رأس الذئاب" في أقصى نقطة في جنوب أفريقيا ـ، حيث كانت سفنهم تبحر من هناك إلى أمريكا .
و في أسفل خريطة الراهب العربي توجد تعاليق كثيرة لذلك الراهب ، حيث يقول أنه في سنة 1420م أبحرت سفينتهم من الأوقيانوس الهندي مروراً برأس الذئاب .
و هناك عالم ألماني زار هذا الرأس في القرن الخامس عشر الميلادي وأثبت أنه هناك ذئاب في تلك الجزبرة ، و لذلك كان العرب يسمونها برأس الذئاب .
***أما الأفارقة؛ فالذي يظهر أن أول من قطع البحر من مسلمي إفريقيا الغربية كانوا من مملكة مالي، لأن شهاب الدين العمري قال في كتاب "مسالك الأبصار وممالك الأمصار" بأن سلطان مالي من سموسة لما ذهب للحج عام 1327م، ذهب يوزع الذهب في طريقه لحد أن ثمن الذهب رخص في مصر بسبب ما وزعه من الذهب، وأخبر بأن سلفه أنشأ مائتي سفينة وقطع المحيط الأطلسي نحو الضفة الأخرى وأنابه عليه في حكم مالي ولم يعد قط. وبذلك بقي هو في الملك.
ب ـ شواهد التاريخ الغربي على الوجود الاسلامي المبكر في أمريكا:
ـ أما شواهد التاريخ الغربي على الوجود الاسلامي المبكر في أمريكا فكثيرة جدا
1ـ يقول "مييرا موس" في مقال في جريدة اسمها: "ديلي كلاريون"، "Daily Clarion"، في "بيليز"، وهي إحدى الجمهوريات الصغيرة الموجودة في أميريكا الوسطى، بتاريخ عام 1946م: "عندما اكتشف كريستوف كولومب الهند الغربية، أي: البحر الكاريبي، عام 1493م، وجد جنسا من البشر أبيض اللون، خشن الشعر، اسمهم: "الكاريب"، كانوا مزارعين، وصيادين في البحر، وكانوا شعبا موحدا ومسالما، يكرهون التعدي والعنف، وكان دينهم: الإسلام، ولغتهم: العربية!". هكذا قال.
و بالطبع تم القضاء على هذا الشعب المسلم ، و لم يبق منهم غير اسم تلك الجزر و التي لازالت تسمى ـ إلى هذا اليوم ـ جزر بالكاريبي، و كذلك اسم ذلك البحر الذي تقع فيه تلك الجزر "البحر الكاريبي" ليبقى هذان الاسمان دليلي إدانة خالدين للوحشية الغربية الهمجية .
أما الذين بقوا منهم – وذلك لمخالطتهم للهنود الحمر – فهم: شعب "الكاليفونا"، وقد بقوا إلى يومنا هذا في أمريكا الوسطى، ولا شك أن أصولهم إسلامية، لأن الكثير من العادات الإسلامية لا زالت فيهم.
2ـ و لما رسم الأوروبيون عام 1564م خريطة لأمريكا بعيد اكتشافها، ومنها خريطة لفلوريدا، وذلك ، ذكروا فيها مدنا ذات أسماء توجد في الأندلس والمغرب. ولكي تكون أسماء عربية هناك، فبالضروري كانت هجرة عربية قبل المائة أو المائتي عام على الأقل. مثلا: في الخارطة هناك مدينة ميارقة، وواضح أنها تحريف لميورقة، وهي جزيرة من الجزر الشرقية المسماة الآن بالبليار، ومدينة اسمها كاديكا، وهي تحريف لقادس الواقعة جنوب الأندلس. وأخرى اسمها "مارّاكو" تساوي: مراكش...إلخ.
3ـ وإلى يومنا هذا؛ هناك مدن وقرى في تلك المناطق اسمها: فاس، مراكش، تلمسان، سلا...و لا يمكن أن تكون قد جاءت مع الرحالة الإسبان، فالخرائط البريطانية المبكرة تظهر وجود تلك الأسماء الأندلسية حتى قبل وصول الأسبان إليها .
يتبع ...........
ثم اما بعد..
اشتهر علميا أن مكتشف الامريكتين هو كريستوفر كولمبس , و لكن هل هذا صحيح ؟! ام ان تلك الارض كانت معروفة لشعوب من قبل ؟!
الموضوع حقيقة في غاية الأهمية، وشيق جدا، وبصفة عامة؛ فالتاريخ – كما يقول الأميركان أنفسهم – هو قصة المنتصرين: "History is a story of the rankers"، معناها: أنه عندما نسمع باكتشاف أميركا من طرف كريستوف كولومبس، لولا أن بعد اكتشاف أميركا أصبح الأوروبيون بصفة عامة هم المهيمنين على العالم؛ لكانت قصة اكتشاف أميركا من طرف الأوروبيين خرافة بديهة. لأنه لم يكتشفها كريستوف كولومب، بل كانت معروفة من لدن كثير من الشعوب، خاصة الشعوب الإسلامية...
و هذا ما سنعرضة في هذا الموضوع , الوجود الاسلامي في أمريكا ..
ـ ذكر المؤرخ المسعودي كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" المكتوب عام 956 ميلادية، أن أحد المغامرين من قرطبة اسمه الخشخاش بن سعيد بن الأسود، عبر بحر الظلمات مع جماعة من أصحابه إلى أن وصل إلى الأرض وراء بحر الظلمات، ورجع سنة 889م،وقال الخشخاش لما عاد من رحلته بأنه وجد أناسا في الأرض التي وصلها، ووصفهم، ولذلك لما رسم المسعودي خريطة للعالم، رسم بعد بحر الظلمات أرضا سماها: الأرض المجهولة بينما يسميها الإدريسي بالأرض الكبيرة أي إنه في القرن التاسع الميلادي كان المسلمون يعرفون أن ثمة أرضا وراء بحر الظلمات.
بينما لا يزال الأوروبيون حتى في خرائطهم وكتبهم أمريكا بالهند الغربية "L’Inde Occidental. West India". ، بل كريستوف كولومب، والذي ذهب إلى تلك الأرض وعاد وعاش ومات، مات وهو يظن أنه إنما ذهب إلى الهند، و لم يظن قط أنه اكتشف أرضا جديدة. !!!!
** كما سجل المؤرخ عمر بن القوطية رحلة ابن فروخ الأندلسي عام 999م، ومما يظهر من كلامه: أن ابن فروخ لم يصل إلى أمريكا، غير أنه زار جزر كناريا "Canaries"، في المحيط الأطلسي، وقطع منها إلى جزر أخرى في المحيط الأطلسي، ووصف أهالي كناريا ثم عاد إلى الأندلس.
**وثمة قصة مفصلة أكثر من جميع ما ذكرت، وربما يعرفها جميعنا، وهي قصة الشريف الإدريسي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي بين 1099-1180م، والذي كان من سبتة، شريفا حمّوديا إدريسيا، وكان هو العالم الجغرافي الذي اصطفاه "روجر"، الملك النورماندي لصقلية، الذي كان يعد من الملوك الصقليين المتفتحين تجاه الإسلام، ولم يضطهد المسلمين عندما احتل النورمانديون صقلية وأخذوها من أيديهم.
ففي كتابه "الممالك والمسالك" جاء بقصة الشباب المغرورين؛ وهم: جماعة خرجوا ببواخر من إشبونة ، وكانت في يد المسلمين وقتها، وقطع هؤلاء المغامرون بحر الظلمات، ورجع بعضهم، وذكروا قصتهم وأنهم وصلوا إلى أرض وصفوها ووصفوا ملوكها. والغريب في الأمر أنهم ذكروا أنهم وجدوا أناسا يتكلمون بالعربية هناك
وإذا كان أناس يتكلمون بالعربية هناك فهذا دليل على أن أناسا كثيرين وصلوا قبلهم إلى هناك، حتى تعلم أهلها العربية ليكونوا ترجمانا بينهم وبين الملوك المحليين، وعلى أنه كان هناك وجود إسلامي في ذلك التاريخ على تلك الأرض. الوصف الذي أعطاه هؤلاء المغامرون يظهر أنه وصف للجزر الكارابية، كوبا أو إسبانيولا، أو غيرهما من جزر البحر.
** وكذلك فإن ياسين والد عبد الله بن ياسين – مؤسس دولة المرابطين – قطع المحيط الأطلسي وذهب إلى المناطق شمال البرازيل، وغينيا، ونشر فيها الإسلام. ذهب إلى هناك مع جماعات من أتباعه، وأسس منطقة كبيرة كانت تابعة للدولة المرابطية. أي: إن الدولة المرابطية لم تكن في شمال إفريقيا والأندلس والبرتغال فحسب، وإنما كانت أيضا فيما يسمى الآن شمال البرازيل وغينيا، وهذا موثق بالوثائق التي تملكها الدوقة المذكورة.
** عام 1929م، اكتشفت خريطة للمحيط الأطلسي رسمها بيري محيي الدين رايس، الذي كان رئيس البحرية العثمانية في وقته، وذلك سنة 919 هـ/ أي: حوالي: 1510-1515م، الخريطة الموجودة الآن: الغريب فيها أنها تعطي خريطة شواطيء أمريكا بتفصيل متناه غير معروف في ذلك الوقت بالتأكيد، بل ليس الشواطيء فقط، بل أتى بأنهار وأماكن لم يكتشفها الأوروبيون إلا أعوام: 1540-1560م، فهذا يعني – وكما ذكر بيري رايس – بأن هذه الخريطة مبنية على حوالي تسعين خريطة له وللبحارين الأندلسيين والمغاربة الذين قدموا قبله، فسواء هو أو المسلمون قبله سيكونون عرفوا قطعا تلك المناطق، وعرفوا اسمها قبل الأوروبيين.
ومن ضمن المسائل في هذه الخريطة التي تدل على تقدمهم على الأوروبيين بكثير في معرفتهم بالقارة الأمريكية: أنهم أظهروا جزرا في المحيط الأطلسي لم يكن يعرفها الأوروبيون، بما فيها: جزر الرأس الأخضر "Cap Verde"، وماديرا، وجزر الأزور، وبما فيهم جزر كناريا بالتفصيل، التي كنا نسميها "جزر الخالدات". والغريب في الأمر أنه أظهر بالتفصيل جبال الأنتس التي هي جبال تشيلي غرب قارة جنوب أميركا، التي لم يصلها الأوروبيون إلا عام 1527م، وأظهر أنهارا في كولومبيا، ونهر الأمازون بالتفصيل، ومصبه الذيْن لم يكونا معروفين عند الأوروبيين ولا موجودين في خرائطهم. وأظهر نهر الأمازون بالتفصيل، بحيث رسم في مصب النهر المذكور بوضوح جزيرة يسمونها الآن "ماراجو"، وهي الآن موجودة في الخريطة الحالية التي ما وصلها الأوروبيون إلا آخر القرن السادس عشر.
***من بعد ذلك هناك خريطة للحاج أحمد العثماني عام 1559م، وهي تدل كذلك على معرفة واضحة بالقارة الأميركية متفوقة على معرفة الأوروبيين. والحقيقة أن الرعب الكبير الذي كان للأوروبيين في القرن السادس عشر أن تحتل الدولة العثمانية أمريكا وتطردهم منها كان هاجسهم، ونذكر أنه في القرن السادس عشر كان الوجود الإسلامي ما يزال في إسبانيا، كان الموريسكيون مضطهدين محاربين، بيد أنهم كانوا ما يزالون مقاومين.
*** هناك خريطة للعالم يسميها الغربيون بخريطة الراهب العربي ، و هي التي اعتمد عليها كولومبوس ـ مع غيرها من الخرائط العربية ـ حيث طلب من أخيه بطليموس نسخها و اصطحبها معه في رحلته إلى العالم الجديد، و قد فام المؤرخ المعاصر فؤاد سزكين بدراسة تلك الخريطة في موسوعة علمية عن الخرائط العربية و دورها في الاكتشافات الجغرافية.
كما أن هناك كشف جغرافي آخر مهم جدا في خريطة الراهب العربي ـ التي هي خريطة عربية 100% ـ ، حيث يتمثل فيها الخط الذي كانت تسير عليه السفن العربية من رأس الرجاء الصالح ـ و الذي كان العرب المسلمون يطلقون عليه اسم "رأس الذئاب" في أقصى نقطة في جنوب أفريقيا ـ، حيث كانت سفنهم تبحر من هناك إلى أمريكا .
و في أسفل خريطة الراهب العربي توجد تعاليق كثيرة لذلك الراهب ، حيث يقول أنه في سنة 1420م أبحرت سفينتهم من الأوقيانوس الهندي مروراً برأس الذئاب .
و هناك عالم ألماني زار هذا الرأس في القرن الخامس عشر الميلادي وأثبت أنه هناك ذئاب في تلك الجزبرة ، و لذلك كان العرب يسمونها برأس الذئاب .
***أما الأفارقة؛ فالذي يظهر أن أول من قطع البحر من مسلمي إفريقيا الغربية كانوا من مملكة مالي، لأن شهاب الدين العمري قال في كتاب "مسالك الأبصار وممالك الأمصار" بأن سلطان مالي من سموسة لما ذهب للحج عام 1327م، ذهب يوزع الذهب في طريقه لحد أن ثمن الذهب رخص في مصر بسبب ما وزعه من الذهب، وأخبر بأن سلفه أنشأ مائتي سفينة وقطع المحيط الأطلسي نحو الضفة الأخرى وأنابه عليه في حكم مالي ولم يعد قط. وبذلك بقي هو في الملك.
ب ـ شواهد التاريخ الغربي على الوجود الاسلامي المبكر في أمريكا:
ـ أما شواهد التاريخ الغربي على الوجود الاسلامي المبكر في أمريكا فكثيرة جدا
1ـ يقول "مييرا موس" في مقال في جريدة اسمها: "ديلي كلاريون"، "Daily Clarion"، في "بيليز"، وهي إحدى الجمهوريات الصغيرة الموجودة في أميريكا الوسطى، بتاريخ عام 1946م: "عندما اكتشف كريستوف كولومب الهند الغربية، أي: البحر الكاريبي، عام 1493م، وجد جنسا من البشر أبيض اللون، خشن الشعر، اسمهم: "الكاريب"، كانوا مزارعين، وصيادين في البحر، وكانوا شعبا موحدا ومسالما، يكرهون التعدي والعنف، وكان دينهم: الإسلام، ولغتهم: العربية!". هكذا قال.
و بالطبع تم القضاء على هذا الشعب المسلم ، و لم يبق منهم غير اسم تلك الجزر و التي لازالت تسمى ـ إلى هذا اليوم ـ جزر بالكاريبي، و كذلك اسم ذلك البحر الذي تقع فيه تلك الجزر "البحر الكاريبي" ليبقى هذان الاسمان دليلي إدانة خالدين للوحشية الغربية الهمجية .
أما الذين بقوا منهم – وذلك لمخالطتهم للهنود الحمر – فهم: شعب "الكاليفونا"، وقد بقوا إلى يومنا هذا في أمريكا الوسطى، ولا شك أن أصولهم إسلامية، لأن الكثير من العادات الإسلامية لا زالت فيهم.
2ـ و لما رسم الأوروبيون عام 1564م خريطة لأمريكا بعيد اكتشافها، ومنها خريطة لفلوريدا، وذلك ، ذكروا فيها مدنا ذات أسماء توجد في الأندلس والمغرب. ولكي تكون أسماء عربية هناك، فبالضروري كانت هجرة عربية قبل المائة أو المائتي عام على الأقل. مثلا: في الخارطة هناك مدينة ميارقة، وواضح أنها تحريف لميورقة، وهي جزيرة من الجزر الشرقية المسماة الآن بالبليار، ومدينة اسمها كاديكا، وهي تحريف لقادس الواقعة جنوب الأندلس. وأخرى اسمها "مارّاكو" تساوي: مراكش...إلخ.
3ـ وإلى يومنا هذا؛ هناك مدن وقرى في تلك المناطق اسمها: فاس، مراكش، تلمسان، سلا...و لا يمكن أن تكون قد جاءت مع الرحالة الإسبان، فالخرائط البريطانية المبكرة تظهر وجود تلك الأسماء الأندلسية حتى قبل وصول الأسبان إليها .
يتبع ...........